وفاة مرسي.. إسرائيل تفضل الشرق الأوسط من دون ديمقراطية

وفاة مرسي.. إسرائيل تفضل الشرق الأوسط من دون ديمقراطية

قالت الكاتبة الصحفية الإسرائيلية أرولي نوي، إن إسرائيل غير مكترثة بوفاة الديمقراطية التي أراد الشعب المصري تأسيسها، وإنما تريد علاقة مع الحكام العرب المستبدين.

أبرز ما أوردته الكاتبة "أرولي نوي" في تقريرها المنشور على موقع "سيحاه مكوميت":
  • لن تذرف إسرائيل دموعها على وفاة مرسي، لأنها غير مكترثة بوفاة ديمقراطية أراد الشعب المصري أن يؤسسها بثورته.
  • نعم لدى تل أبيب مصلحة في أن تظل صاحبة اللقب "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط" لتوفر غطاءً لسياستها الإجرامية، ولتحظى في غضون ذلك بالتعاون مع الحكام العرب المستبدين. 
  • قارنت بين موقفين في الداخل الفلسطيني المحتل: موقف الكتلة العربية في الكنيست، وهو يختلف تماما عن موقف "إسرائيل" الرسمية.
  • في حين كان رد فعل الفلسطينيين بالداخل غضب كبير جراء وفاة الرئيس محمد مرسي، وهو ما دعا أعضاء الكنيست من الأحزاب العربية الأربعة للمطالبة بإجراء تحقيق في ملابسات وفاته، نجد إسرائيل الرسمية تجاهلت موت مرسي بالكامل تقريبًا كأنه لم يكن.
  • الشيء الوحيد الذي يهم إسرائيل في هذا السياق هو مسألة ما إذا كان النظام في القاهرة – نظام السيسي - "سيواجه هذا التحدي، فيما بعد وفاة مرسي إذا اندلعت عاصفة جديدة من الاحتجاجات خاصة مع وجود العديد من علامات الاستفهام حول ملابسات وظروف وفاته".
  • كان من المتوقع أن يكون لإسرائيل الرسمية بعض ردود الفعل المناسبة بعد وفاة الرئيس المصري مرسي الذي تم انتخابه في أول انتخابات ديمقراطية أجريت في البلاد، باعتبار أن إسرائيل دولة تتباهى دوما بديمقراطيتها الوحيدة بين دول الشرق الاوسط، وسط شعوب تأن تحت سيطرة حكام هم الأكثر استبدادا وتوحشا. 
  • صحيح أن نتائج الانتخابات التي أوصلت مرسي إلى السلطة في عام 2012 لم تكن في صالح إسرائيل، رغم أن مرسي أوضح على الفور أنه لا ينوي إلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل، وهو يرى نفسه أكثر التزامًا من نتنياهو بالاتفاقات الدبلوماسية الموقعة من قبل أسلافه، لكن الزعماء المنتخبين ديمقراطيا من قبل شعوبهم لا يحتاجون مثل غيرهم مزيدا من الالتزامات، لأنهم جاءوا بالديمقراطية وفيها يكون النظام أكثر أهمية من الشخص الذي يرأسه.
  • بمعنى آخر، السؤال هو ما إذا كانت إسرائيل معنية بشرق أوسط ديمقراطي أم ديكتاتوري، وأيهما تراه أفضل للتعامل معه". سؤال بلاغي، بالطبع، ولن تتداوله إسرائيل أبدًا.
عبد الفتاح السيسي خلال لقائه بنيامين نتنياهو في سبتمبر/أيلول 2017
  • لا يكفي العودة إلى النموذج مصر من أجل فهم عمق "الالتزام" الإسرائيلي بالفكرة الديمقراطية عندما يتعلق الأمر بالجيران - يكفي أن نتذكر رد فعلها على نتائج الانتخابات الفلسطينية عام 2006، حينما رفعت شعار "استيلاء حماس على قطاع غزة" وعملت الحكومة الإسرائيلية على ترويجه بقوة، على الرغم من مخالفة الحقيقة وهي أن حماس لم تسيطر على قطاع غزة ولكنها فازت في انتخابات ديمقراطية.
  • لم تمنع هذه الممارسة الديمقراطية إسرائيل من معاقبة القطاع بوحشية وكذلك المواطنين على اختيارهم من يمثلهم لأكثر من عقد من الزمان".
  • لكن إسرائيل ليست مهتمة حقًا بالديمقراطية كقيمة، لكي تزن الأمور بميزان الأسوأ والأكثر ديمقراطية في العالم، هي تميل إلى مصالحها ولأجل ذلك لا تنشغل بالمبادئ التي تتقاطع مع المصلحة دوما، فهي التي تفرض حصارا مستمرا على قطاع غزة، وتطلق الصواريخ المميتة على سكانها إذا تجرأوا على التمرد ضدها. 
  • لن تتراجع عن التعاون مع أحدث هؤلاء الحكام المعادين للديمقراطية، تساند السيسي في مصر، كما تفعل مع كل ديكتاتور سفاح تبيع له الأسلحة لكي يقتل بها أبناء وطنه. وفي حين يمارس هؤلاء المجرمين التنكيل بشعوبهم، فإن إسرائيل "الديمقراطية الوحيدة في المجرة"! تظلم شعوبهم المحتلة المغلوبة على أمرها، في بلاد لا يملك فيها المواطن حتى امتياز الاختيار لحكامه الفاسدين.