تقرير اسرائيلي: المرأة المصرية الأكثر بؤسا عربيا  

تقرير اسرائيلي: المرأة المصرية الأكثر بؤسا عربيا  

 انعكست ثورات "الربيع العربي" سلبا على حال المرأة العربية بازدياد معدلات العنف ضدها ،  هذه النتيجة وصل إليها الباحث الاسرائيلي بارون فريدمان في تقريره المنشور أمس الخميس بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.

واستند تقرير فريدمان في حالة المرأة المصرية على ما كتبه الدكتور عبد المنعم سعيد ، بمركز الدراسات الاستراتيجية في الأهرام ، عن ارتفاع نسبة العنف ضد المرأة، وما نسبه الى الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء أن نسبة ختان الإناث ارتفعت بمصر لتصل 87 % وهي نسبة تفوق ما سواها بالدول العربية، كما تعاني 42٪ من النساء المصريات من عنف الازواج ، وتتعرض أكثر من 200.000 امرأة للتحرش الجنسي سنويا.

 

التقرير الذي كتبه فريدمان بصحيفة يديعوت احرونوت جاء بعنوان " النساء العربيات سيبقين بالمنازل" اشار الى الاخطار الاقتصادية الناتجة عن ازدياد نسبة العنف ضد النساء مما يقلل من انتاجهن ، وعلى الرغم من السعي في السنوات الاخيرة  لتعزيز وضع المرأة ، لكن التشريعات غير كافية وتتطلب تعبئة جميع مؤسسات الدولة لمكافحة هذه  الظاهرة السلبية المتأصلة في المجتمع.

 

ويتابع  " في عام 2007 ، نُشرت دراسة عن العنف ضد المرأة في  مصر، حاول فيه الباحثون فهم سبب انتشار هذه الظاهرة ووفقا للدراسة فإن ما نالته المرأة المصرية في النصف الأول من القرن العشرين من بعض مظاهر التحرر، خسرته مع أواخر الستينيات ، كنتيجة لفشل القومية العلمانية بقيادة جمال عبد الناصر وزيادة تأثير جماعة الإخوان المسلمين وجماعات الإسلام "المتطرف".

 

وأضاف " بعد فترة الستينات تصاعد موجات اغتراب المصريين بدول الخليج النفطية، حيث تأثر المصريون بالنمط الديني السعودي "المتطرف" الذي ألزم المرأة بتغطية وجهها بالكامل بالنقاب".

 

واستطرد فريدمان "في تحليله لقضية الختان" بأنه أحد أشكال العنف ضد المرأة، ولم يقتصر جغرافيا على شمال إفريقيا فقط ، بما في ذلك مصر، لكنه كان يمارس بمناطق كبيرة في الشرق الأوسط حتى قبل الإسلام. وهناك خلاف فقهي حول وجوبه من عدمه، وحاول الرئيس حسني مبارك في ذلك الوقت سن قانون ضد هذه الظاهرة ، لكنه لم يتمكن من فرضها بسبب قوة الديني".

 

واستعرض التقرير الاسرائيلي بشكل مختصر نماذج من حال المرأة في بعض الدول العربية وجاء نصا كالتالي:

 

العراق

تسببت الحرب في السنوات الأخيرة في تدهور وضع المرأة ، ولم تكمن المشكلة فقط بالمناطق التي احتلتها داعش. لأنه يوجد تمييز ضد المرأة في كافة أنحاء العراق شرقا وغربا وشيعة و سنة على حد سواء. في الأسبوع الماضي ، وتحديدا في 9 مارس / آذار ، نظمت النساء مظاهرة غير عادية في بغداد ، أغلقت الطرق ولوحن بها علامات تدعو إلى إنهاء العنف ضد المرأة وإلغاء قانون عام 1969 الذي يسمح للرجل "بتعليم زوجته" ويشجع العنف ضد المرأة.

 

السعودية

وعلى الرغم من أن حالة المرأة قد تحسنت في السنوات الأخيرة، بعد قيادتها للسيارة وقد أعطت السلطة لها حرية الادلاء بصوتها ، لكن لايزال وضع المرأة في المملكة هو الأسوأ عالميا  حيث تتقلص فرص العمل ومن تعمل منهن تتقاضى نصف أجر الرجل من ذات الوظيفة .

 

تونس

البلد الذي بدأ الربيع العربي، سن البرلمان قانونًا ينص على المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة - وهو قانون تاريخي فيما يتعلق بالعالم العربي. وتونس هي الدولة العربية الوحيدة التي تحظر تعدد الزوجات، منذ استقلالها عام 1956.

 

المغرب

وضع المرأة المغربية هو أيضا من بين الأفضل في العالم العربي. حيث تتمتع المغربيات بالحرية الكاملة فيما يتعلق بالتنقل، ولا يحتاجون إلى إذن من الزوج للسفر وجميع مجالات العمل تقريبًا مفتوحة أمامهم. والزواج في المغرب من زوجة ثانية أمر معقد يتطلب موافقة المرأة الأولى وجلسة استماع في المحكمة.

 

وخلص التقرير الى أن وضع المرأة في الإمارات هو الأفضل يليها سلطنة عُمان ثم الكويت وقطر والمملكة الأردنية. مؤكدا على الحرية الكبيرة التي تتمتع بها المرأة اللبنانية حيث امكانية السفر والحركة دون اذن الزوج الذي تختاره بطريقة أكثر حرية من أي امرأة عربية أخرى.